عندما وضعت قدمي في عالم الأمومة انتابني شعورٌ غريب. شعور بأنني أقوى، وأنني أمتلك العالم. فأصبح لديّ سببٌ كافٍ لأكافح في هذه الحياة، ليس من أجلي فقط، بل لأجل من كان يسكن في أحشائي. في ذلك الوقت كنتُ أظن أن الرحلة ستكون ممتعة، لكنها كانت متعبة أيضًا. أنتِ أيتها المثقلة بالتفكير… لا تقلقي، فالأيام ستمر. من قال إن الرحلة سهلة؟ فكل شيء في هذه الحياة له ثمن. لكي تبدأي الرحلة عليكِ بالاستعداد لها، والاستعداد الأهم هو الاستعداد النفسي لاستقبال مولودك الجديد. ربما أنتِ وحدك… لا أحد يساعدك، لكن تذكّري دائمًا أن الله لا يكلف نفسًا إلا وسعها.

أذكر أنني صادفت امرأةً حاملًا في السوبر ماركت تدفع العربة، تمشي بصعوبة من ثقل الحمل، ومعها طفلٌ آخر لا يتجاوز السنتين، وكان يركض بعيدًا وهي تحاول أن تسحبه نحوها. كانت شاحبة، ولا أثر للمساحيق على وجهها، ومع ذلك—وعلى الرغم من كل ذلك الإرهاق—كانت ثابتة، تحاول السيطرة على وهنها. سألتُ نفسي حينها: كيف جاءت بكل تلك القوة والصلابة؟ إنها الأمومة… أصل القوة. كيف لتلك الأنثى أن تكون غير قابلة للانكسار؟ وحدها الأمومة تدفعنا إلى أن ننسى جروحنا ونمضي بلا أثر للنزيف.

أيتها الأم المكافحة… أنتِ مصدر كل قوة، وأنتِ المحاربة التي لا تُهزم. تذكّري ذلك دائمًا. أنتِ لستِ وحدك.

الخطوة الأولى

a pregnant woman holding her belly in her hands
a pregnant woman holding her belly in her hands

جميع الحقوق محفوظة © fightermother 2026